السيد محمد حسين الطهراني

293

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وضعه في ذلك الطَّبَق ، ثمّ اذهب به إلى ذلك الرجل ، فقل له يأكل منه ؛ ففعل عدّاس ، ثمّ أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فلمّا وضع رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يده ، قال . بسم الله ، ثمّ أكل . فنظَر عدّاس إلى وجهه ، ثمّ قال . والله إنّ هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة . قال له رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . ومِن أهل أي البلاد أنت يا عدّاس ؟ وما دينك ؟ قال . أنا نصرانيّ ، وأنا رجلٌ من أهل نينوى . فقال له رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . أمِن قرية الرجل الصالح يونس بن مَتّى ؟ قال له . وما يدريك ما يونس بن متّى ؟ قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . ذاك أخِي ، كان نبيّاً وأنا نبيّ ، فأكبّ عدّاس على رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقبّل رأسه ويديه ورجليه ، قال . يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه . أمّا غلامك فقد أفسده عليك . فلما جاءهما عدّاس قالا له . ويلك يا عدّاس ! مالك تقبِّل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه ! قال . يا سيِّدَي ما في [ هذه ] الأرض خيرٌ من هذا الرجل ! لقد خبّرني بأمر لا يعلمه إلّا نبيُّ . فقالا . ويحك يا عدّاس ! لا يصرفنّك عن دينك ، فإنّ دينَك خيرٌ من دينه . استماع الجنّ لآيات القرآن عند عودة رسول الله من الطائف ثمّ إنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم انصرف من الطائف